السيد مصطفى الخميني

6

كتاب البيع

الفضولي واضحة ، ولذلك لا يتشبث المخالف بعدم اختلاف الشرائط جوهرا واعتبارا ، بل أدلته أمور أخر تأتي إن شاء الله تعالى ، فتأمل . الشبهة في مصداقين من بيع الفضولي ثم إنه لا شبهة في بعض مصاديق الفضولي ، كما لو باع لنفسه ، فإنه من الفضولي في البيع وهكذا . ولكن شبهة في بعضها ، كما لو باع عن المالك أو آجر ، فهل هو من الفضولي في البيع ، أم هو من الفضولي في الوكالة ؟ وجهان : من أن له أن يجيز البيع ، فيكون فضوليا فيه . ومن أن فعل الغير لا يستند إلى المالك إلا بعنوان الوكيل عنه وصفة الوكالة ، وسيظهر ما هو التحقيق في المسألة من التفصيل في المقام . وأيضا : شبهة فيما إذا كان المالك راضيا حين المعاوضة والمعاملة ، فظاهر جمع أنه من الفضولي ( 1 ) ، وقال الشيخ بعدمه ( 2 ) ، والمسألة مبنائية ، ومبتنية على أن الرضا كاف في تمامية أركان المعاملة المؤثرة ، أم لا ، وتحقيق ذلك يأتي في المسائل الآتية ، فمن قال بالكفاية أخرجه عن مبحث الفضولي ، ومن قال بعدمها أدرجه فيها .

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 117 / السطر 11 ، منية الطالب 1 : 209 - 210 ، مصباح الفقاهة 4 : 6 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 124 / السطر 25 .